الشيخ جعفر كاشف الغطاء

145

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

في الابتداء . بطل أذانه بتمامه . وكذا كلَّما انضمّ إليه في القصد . ولو اختصّ بالقصد ، صحّ ما عداه . ومن قصد ذِكر أمير المؤمنين عليه السّلام ( لرجحانه في ذاته ، أو مع ذكر سيّد المرسلين ) ( 1 ) أُثيب على ذلك . لكن صفة الولاية ليس لها مزيد شرفيّة ( إذا لم تُقرن مع اللَّه ورسوله في الآية الكريمة لحصول القرينة فيها ) ( 2 ) لأنّ جميع المؤمنين أولياء اللَّه ، فلو بدّل بالخليفة بلا فصل ، أو بقول : أمير المؤمنين ، أو بقول : حجّة اللَّه تعالى ، أو بقول : أفضل الخلق بعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ونحوها ، كان أولى ( 3 ) . ثمّ قول : وإنّ عليّاً وليّ اللَّه ، مع ترك لفظ « أشهد » أبعد عن الشبهة . ولو قيل بعد ذكر رسول اللَّه : « صلى اللَّه على محمد سيّد المرسلين ، وخليفته بلا فصل عليّ وليّ اللَّه أمير المؤمنين » لكان بعيداً عن الإيهام ، وأجمع لصفات التعظيم والاحترام ( 4 ) . ويجري في وضعه في الإقامة نحو ما جرى في الأذان . ويجري في جميع الزيادات هذا الحكم ، كالترجيع ، وهو زيادة الشّهادة بالتوحيد مرّتين ، فيكون أربعاً ، أو تكرير التكبير ، والشّهادتين في أوّل الأذان ، أو تكرار الفصل زيادة على الموظَّف ، أو تكرار الشّهادتين جهراً بعد إخفاتهما . وفي تكرير الحيعلات أو قد قامت الصّلاة وجميع الأذكار المزادة فيه فيختلف حكمها باختلاف القصد ، ولا بأس بها ما لم يقصد بها الجزئيّة أو التقريب بالخصوصية ما لم يحصل فصل مخلّ بهيئة الأذان .

--> ( 1 ) بدل ما بين القوسين في « ح » : لإظهار شأنه أو لمجرد رجحانه بذاته ، أو مع ذكر ربّ العالمين ، أو ذكر سيّد المرسلين ، كما روي ذلك فيه وفي باقي الأئمّة الطاهرين ، أو الردّ على المخالفين ، وإرغام أُنوف المعاندين . ( 2 ) بدل ما بين القوسين في « ح » : لكثرة معانيها ، فلا امتياز لها إلا مع قرينة إرادة معنى التصرّف والتسلَّط فيها ، كالاقتران مع اللَّه ورسوله والأئمّة في الآية الكريمة ونحوه . ( 3 ) في « ح » زيادة : وأبعد عن توهّم الأعوام أنّه من فصول الأذان . ( 4 ) في « ح » زيادة : ثمّ الذي أنكر المنافقون يوم الغدير ، وملأ من الحسد قلوبهم النصّ من النبيّ « ص » عليه بإمرة المؤمنين . وعن الصادق ( ع ) : من قال : لا إله إلا اللَّه محمّد رسول اللَّه ، فليقل : عليّ أمير المؤمنين ( ع ) .